ملخص المقال
مسؤول عراقي يؤكد أن منارة الحدباء أحد أبرز الآثار التاريخية بالموصل، مهددة بالسقوط نتيجة المياه الجوفية التي تحيط بها.
قصة الإسلام – الجزيرة نت
أكد مسؤول عراقي أن منارة الحدباء التي تعد أحد أبرز الآثار التاريخية في مدينة الموصل (450 كلم شمال بغداد)، مهددة بالسقوط نتيجة المياه الجوفية التي تحيط بها، والتي أدت إلى اهتراء قاعدة المنارة التي شيدت قبل تسعمائة سنة.
وقد سبق لوزارة السياحة والآثار العراقية أن قامت بمحاولة لمعالجة هذا الخلل بضخ كميات من الإسمنت المسلح إلى قاعدة المنارة للحفاظ عليها، إلا أن هذه العملية لم تكن بالمستوى المطلوب.
وأوضح مدير إعلام وزارة السياحة والآثار العراقية عبد الزهرة الطالقاني أن المنارة بحاجة إلى ترميمات على مستوى عال من الدقة والتقنية الحديثة تعتمد أساليب أخرى غير التي استخدمت في السابق، وإلا فإنها ستكون مهددة بالسقوط.
وأضاف "هذه المشكلة تعاني منها المنارة منذ فترة طويلة وليست حالة جديدة وطارئة، وتم تشكيل لجنة من قبل الهيئة العامة للآثار التابعة لوزارة السياحة والآثار تهتم بمعالجة الخطر الذي يهدد المنارة".
وأشار إلى أن هذه اللجنة قامت وبالتنسيق والتعاون مع مجلس محافظة نينوى وأساتذة جامعات في الموصل من المختصين بإجراءات أولية للحد من ميلان المنارة، وقد تحتاج هذه اللجنة إلى التنسيق مع شركات عالمية متخصصة لوقف هذا الميلان والمحافظة عليها من السقوط.
وتعد منارة الحدباء واحدة من المعالم التاريخية في العراق، وتشاهد من مسافات بعيدة في مدينة الموصل، ويمكن ملاحظة الميلان الذي حصل في المنارة التي ترتفع لـ55 متراً، وهو ما دفع بالمختصين والعديد من المهتمين بالتاريخ والتراث للمطالبة بالإسراع في إيجاد حلول جذرية وتوفير الصيانة اللازمة خشية سقوط هذا المعلم التاريخي الهام.
وعن تاريخ المنارة، يقول أبو الصوف إن تاريخ المنارة يعود إلى حوالي تسعمائة سنة تقريباً وشيدها في القرن السادس الهجري (566–568) أمير الموصل بردابكي نور الدين زنكي في أواخر الدولة العباسية، وهي من أبرز الرموز التاريخية التي تشتهر بها الموصل.
وتقع المنارة في الركن الشمالي الغربي من مسجد النوري، وتعد من المآذن النفيسة في العالم الإسلامي لضخامتها وارتفاعها، إذ تتألف من قاعدة منشورية مكعبة يعلوها بدن أسطواني ينتهي بحوض ورقبة وقمة.
وكان مسؤول في آثار الموصل قد حذر في تصريحات لوسائل الإعلام من أن التراث الطبيعي والثقافي في الموصل يواجه تهديداً بالاندثار والزوال بسبب عوامل بيئية.
وطالب أبو الصوف بالاعتناء بتلك المنارة التي سميت الموصل باسمها بالاتصال بمنظمة اليونسكو لتسجيل ذلك المعلم الفني ضمن المواقع التاريخية في العالم.






التعليقات
إرسال تعليقك