التاريخ الإسلامي
دون تشويه أو تزوير
التاريخ الإسلامي يمتد منذ بداية الدعوة الإسلامية بعد نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تأسيس الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة وحكم الخلفاء الراشدين، مرورًا بالدولة الأموية فالدولة العباسية بما تضمنته من إمارات ودول مثل السلاجقة والغزنوية في وسط آسيا والعراق وفي المغرب الأدارسة والمرابطين ثم الموحدين وأخيرًا في مصر الفاطميين والأيوبيين والمماليك ثم سيطرة الدولة العثمانية التي تعتبر آخر خلافة إسلامية على امتداد رقعة جغرافية واسعة، وهذه البوابة تعنى بتوثيق التاريخ من مصادره الصحيحة، بمنهجية علمية، وعرضه في صورة معاصرة دون تشويه أو تزوير، وتحليل أحداثه وربطها بالواقع، واستخراج السنن التي تسهم في بناء المستقبل.
ملخص المقال
موقعة ملاذكرد.. واحدة من معارك الدولة السلجوقية في مواجهة الإمبراطورية البيزنطية.
قادت توسُّعات ألب أرسلان، وهو من أعظم ملوك السلاجقة بشكل خاص، والمسلمين بشكل عام، في الشام إلى غضب الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع، فجمَّع جيشًا قدره 200 ألف مقاتل بغية استئصال المسلمين تمامًا من الشام، وخرَّب في طريقه مدينة منبج.
لم يترك ألب أرسلان (39 سنة) رومانوس الرابع يأتي إليه في الشام، إنما سعى إليه، والتقاه عند قلعة ملاذكرد شمال بحيرة وان في شرق الأناضول.
كان جيش المسلمين بين 15 و20 ألف مقاتل.
تمَّت المعركة في يوم 28 ذي القعدة من عام 463 ه (26 أغسطس 1071 م).
خطب ألب أرسلان في الجيش مُعظِّمًا أجر الجهاد، وأوصى أن يُدْفَن في مكان موته لو استشهد، ولبس كفنه، واختار أن يقاتِل بعد صلاة الجمعة ليستفيد من دعوات المسلمين.
سقط الجيش البيزنطي في فخ السلاجقة، وفي غضون ساعات أبيدت معظم القوات الصليبية، بل أُسِرَ -وللمرة الأولى في التاريخ- إمبراطور الدولة البيزنطية!
قَبِلَ ألب أرسلان الفداء فيه:
1- بمليون ونصف دينار،
2- مع التَّنازل عن عدَّة مدنٍ في الأناضول،
3- وإطلاق كلِّ أسرى المسلمين لدى البيزنطيِّين،
4- مع هدنةٍ طويلة الأمد.
آثار كبيرة:
1- صارت الدولة السلجوقية هي القوة الإسلامية الأولى في العالم.
2- فتحت المعركة المجال للسَّلاجقة لاستيطان الأناضول وأسلمته، (بسلاجقة الروم).
3- استنجادُ الدَّولة البيزنطيَّة الأرثوذكسيَّة بكاثوليك أوروبَّا الغربيَّة وهو ما سيقود لاحقًا للحملات الصليبيَّة الشَّهيرة على الشام ومصر.
4- تحولت الدولة البيزنطية من إمبراطورية مهيبة إلى دولة ضعيفة تدافع بالكاد عن نفسها.
5- فقدت أوروبا درعها الشرقي الحامي لها مما فتح المجال للعثمانيين لفتح شرق أوروبا.
لمشاهدة الحلقة على اليوتيوب اضغط هنا






التعليقات
إرسال تعليقك