ملخص المقال
انسحب مسلحو الجيش السوري الحر من بلدة معلولا المسيحية التاريخية الواقعة شمال دمشق بعد أن دخلوها لفترة وجيزة
انسحب مسلحو الجيش السوري الحر من بلدة معلولا المسيحية التاريخية الواقعة شمال دمشق بعد أن دخلوها لفترة وجيزة، حسبما يقول الائتلاف المعارض.
وكان المسلحون قد استولوا على مواقع تابعة للجيش السوري النظامي خارج معلولا بعد أن خاضوا معارك ضارية مع القوات الحكومية ورجال الميليشيات الموالين لها يوم الخميس 5 سبتمبر 2013م.
وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض إن المسلحين مكثوا في البلدة بضع ساعات، "ولكنهم لم يعتدوا على اي كنيسة او دير"، على حد تعبير الائتلاف.
وسلط القتال قرب معلولا الضوء على الوضع الحرج للاقلية المسيحية في سوريا.
فعندما اندلعت الانتفاضة ضد نظام حكم الرئيس بشار الأسد في مارس / آذار 2011، اتخذ الكثير من المسيحيين جانب الحذر وحاولوا تجنب الانضمام إلى أي من المعسكرين.
ولكنهم سرعان ما اضطروا إلى ذلك بعد أن اشتد بطش النظام ولجأ الثوار إلى السلاح.
وكان في صفوف القوات المعارضة التي اشتبكت مع القوات النظامية وعناصر اللجنة الشعبية المحلية التي شكلت للدفاع عن البلدة خارج معلولا الخميس مسلحون من جبهة النصرة الإسلامية، حسبما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا.
وقال المرصد إن مجاهدي النصرة استولوا على نقطة تفتيش للجيش خارج معلولا التي تبعد بمسافة 55 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة السورية دمشق بعد أن استهدفوها (اي نقطة التفتيش) بهجوم تفجيري.
وكان معظم سكان البلدة قد هربوا منها عند اندلاع القتال، وقالت واحدة منهم إن الثوار قصفوا البلدة بالمدفعية والمدافع المضادة للطائرات، وأن بعض القذائف سقطت في قبل معلولا.
ونقلت وكالة رويترز عن واحدة من السكان اسمها سامية الياس قولها "كان الثوار يحيطون بمعلولا طيلة عدة اشهر، ولكن كان هناك شبه تفاهم بينهم وبين السكان بألا يدخلوا البلدة. للأمانة، لا يبدو انهم اعتدوا على أي من كنائس او منازل البلدة."
يذكر أن معلولا تضم عددا من الكنائس والأديرة المهمة، بما فيها دير مار تقلا الذي يؤمه العديد من الزائرين المسيحيين والمسلمين.
وتؤكد المخطوطات المنحوتة على جدران بعض الكهوف الموجودة في سفح الجبل الذي تقع عليه معلولا أنها واحدة من أقدم الحواضر المسيحية في العالم. وما زال بعض سكانها يجيدون التحدث بالآرامية، وهي اللغة التي كان يتحدث بها سيدنا عيسى عليه السلام.
وكان الطيران الحربي السوري قد قصف ثلاث مرات في وقت متأخر من يوم الخميس نقطة التفتيش التي استولى عليها الثوار.
في غضون ذلك، قالت وكالة سانا السورية للانباء التابعة لنظام بشار الأسد إن وحدة تابعة للجيش السوري "صفت اعضاء مجموعة ارهابية عائدة لجبهة النصرة" شمال شرق معلولا و"دمرت الادوات التي يستخدمونها في اقتراف جرائمهم." بحسب وصفها.
ولكن أحد قادة الثوار يدعى أبو خالد (من تنظيم يطلق على نفسه اسم كتائب ثوار بابا عمرو) قال لرويترز إن الثوار "لم تكن لهم نية البقاء" في البلدة.
وأصدر الائتلاف السوري المعارض في وقت لاحق من ليلة الخميس بيانا اكد فيه انسحاب وحدات الجيش السوري الحر بعد ان دمرت مواقع للجيش النظامي في معلولا.
وأكد الائتلاف في بيانه "التزامه بحماية كل السوريين بكل دياناتهم واعراقهم وطوائفهم ومعتقداتهم السياسية، واهتمامه الدائم لحفظ ارث سوريا الانساني والديني بكل السبل المتاحة."






التعليقات
إرسال تعليقك