حضارات العالم
حضارات العالم
حضارات العالم تشمل الحضارات القديمة التي كانت موجودة في العالم القديم (إفريقيا -آسيا-و أوروبا) قبل اكتشاف قارة أمريكا أي الحضارات التي تأسست منذ 3000 سنة قبل الميلاد كالحضارة الفرعونية والإغريقة والكنعانية وحضارة الفرس والروم، والحضارات الحديثة كالحضارة الغربية المسيحية والحضارة الأمريكية اللاتينية، والحضارة اليابانية والصينية والهندية والحضارة الأفريقية. وقد شهدت هذه الحضارات توسعًا تاريخيًا كبيرًا وتطورًا حضاريًا عظيمًا في مجال العلوم والفنون وتطور المجتمعات، وتتناول هذه البوابة دراسة هذا الحضارات، وإبراز أهم معالمها وشخصياتها، والمحطات التاريخية فيها، وعوامل النهوض، وتداعيات السقوط، كيف شيدت، ولماذا اندثرت.
ملخص المقال
هرمجدُّون اسم لمعركة كبيرة شاملة تحدث آخر الزمان، وهي تقابل الملحمة التي أخبرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم.
هرمجدُّون اسم لمعركة كبيرة شاملة تحدث آخر الزمان جاء ذكرها مرة واحدة في الإنجيل في سفر الرؤيا (إصحاح 16)، وهي تقابل الملحمة التي أخبرنا بها النبي ﷺ، وهي تمثِّل نقطة مهمة في عقيدة الديانات السماوية، وكثيرًا ما يتحدَّث عنها المؤمنون من كل فريق، ومن هنا لزم أن تعرف الأمر كيف يُنْظَر إليه في كل عقيدة، لا سيما في هذه البيئة الإعلامية المفتوحة، خاصة أنها تمثِّل خلفية صريحة لبعض القادة السياسيين المتدينين، مثل ريجان، وبوش، وفي كلام تيودور هرتزل، وقد تفسِّر دعم الإنجليز ثم الأميركيين لليهود.
كلمة هرمجدون بالعبرية تعني جبل مجدُّو، أو أرمجدون، وتعني مدينة مجدُّو، وهو سهل موجود في فلسطين بالقرب من جبل الكرمل شمال فلسطين. وهو مكان ليس بعيدًا عن المكان الذي ورد في السُّنة النبوية للملحمة إذ سيكون معسكر جيش الروم في دابق بشمال الشام (قرب حلب)، بينما يكون معسكر جيش المسلمين في غوطة دمشق.
بدايةً ينبغي أن نعرف أن الكتب السماوية الموجودة بين أيدينا هي القرآن، والإنجيل، والتوراة، قال تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} [آل عمران: 3]، وهناك كتب أخرى لم يعد لها وجود الآن، كزبور داود، وصحف إبراهيم.
وأثنى الله تعالى على القرآن الكريم في آيات كثيرة، ووعد بحفظه من التحريف؛ فقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]
وعلى الجانب الآخر مدح التوراة والإنجيل؛ فقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} [المائدة: 44]، وقال: {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ} [المائدة: 46]
ولكنه تعالى في الوقت نفسه أثبت في أكثر من آية تحريف أهل الكتاب لكتبهم؛ فقال: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} [البقرة: 79]. وجاء التحريف من جهة اليهود أكثر في القرآن الكريم، على نحو قوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء: 46].
التحريف يعني أن جانبًا من كتب أهل الكتاب سليم، وجانبًا محرَّف، ولا ندري كيف كان صحيحه، والتحريف يكون بالزيادة، أو بالحذف، أو بالتبديل، ومن هنا نفهم أمورًا:
1- روى أبو داود، وأحمد عن أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ".
2- روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
3- قَبِل بعض الصحابة الرواية عن بعض أهل الكتاب طالما أنها لا تتعارض مع الإسلام، ومن أشهرهم عبد الله بن عمرو، وابن عباس، ومن التابعين وهب بن منبه، وغيرهم.
نقول هذا الكلام كمقدمة لذكر تشابه كثير من الأمور بين التوراة، والإنجيل، والقرآن، خاصة في الأمور التاريخية، وكذلك في الأمور المستقبلية؛ سواء في علامات يوم القيامة، أو يوم القيامة نفسه وما بعده من جنة أو نار، وهذا متوقَّع لأن المصدر واحد.
من هذه الأمور التي يهتم بها العلماء كثيرًا مسألة الملحمة، أو هرمجدون.
الملحمة عندنا وردت في السُّنَّة المطهرة، وذكرنا فيها حلقة على القناة، وخلاصتها أنها حرب آخر الزمان بين المسلمين والروم، وينتصر المسلمون بعد لأي، ويكون المسلمون آنذاك تحت قيادة المهدي، ويفتحون القسطنطينية، وبعدها يظهر الدجال، وبعد فترة فتنة ينزل المسيح ﷺ، ويحدث قتال جديد، فيقتل الدجال، ومن معه من اليهود، ويحكم عيسى ﷺ المسلمين بشريعة الإسلام، ويعيش معهم أربعين سنة، ثم يموت، ويصلي عليه المسلمون.
هرمجدون في الإنجيل هي معركة تحدث بين المسيح ﷺ من ناحية، والدجال وأعوانه من الشيطان والملوك الكافرة من ناحية أخرى.
(كأن النصَّ الإنجيلي اختصر الملحمة عندنا وقتال المسيح للدجال في لقاء واحد).
ثُمَّ سَكَبَ الْمَلَاكُ السَّادِسُ جَامَهُ (مبخرة على شكل طاسة) عَلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ الْفُرَاتِ، فَنَشِفَ مَاؤُهُ لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ (13)
نلاحظ جفاف نهر الفرات الذي قد يتَّفق مع انحسار الفرات في السُّنَّة النبوية
وهذا يفتح الطريق البري لفلسطين لتأتي الملوك الشريرة مستدرَجة إلى الملحمة.
وَرَأَيْتُ مِنْ فَمِ التِّنِّينِ (الشيطان)، وَمِنْ فَمِ الْوَحْشِ (قائد الملوك الكفار، وبعض التفاسير تذكر أنه ملك الدولة الرومانية، وهذا يتَّفق مع أن الملحمة عندنا مع ملك الروم)، وَمِنْ فَمِ النَّبِيِّ الْكَذَّابِ (الدجال)، ثَلاَثَةَ أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ شِبْهَ ضَفَادِعَ، (14) فَإِنَّهُمْ أَرْوَاحُ شَيَاطِينَ صَانِعَةٌ آيَاتٍ، تَخْرُجُ عَلَى مُلُوكِ الْعَالَمِ وَكُلِّ الْمَسْكُونَةِ، لِتَجْمَعَهُمْ لِقِتَالِ ذلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، يَوْمِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. (١٥)
ثم يذكر النص نزول عيسى ﷺ، ولكن الصياغة توحي دون تصريح أنه الربِّ، وهذا يتعارض مع العقيدة الإسلامية التي تقرُّ بنزول عيسى ﷺ، ولكن كرسول يحكم بشريعة الإسلام.
«هَا أَنَا آتِي كَلِصٍّ! طُوبَى لِمَنْ يَسْهَرُ وَيَحْفَظُ ثِيَابَهُ لِئَّلاَ يَمْشِيَ عُرْيَانًا فَيَرَوْا عُرْيَتَهُ». (١6) فَجَمَعَهُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى بِالْعِبْرَانِيَّةِ «هَرْمَجَدُّونَ».
لا يؤمن اليهود بعيسى، وادَّعوا قتله، ويؤمنون بظهور المسيا (المسيح) الذي يؤمنون به
الخلاصة أن الجميع متَّفق أن المسيح سينزل آخر الزمان ليقاتل الدجال والشيطان والكفار، ويرى النصارى أن اليهود سيؤمنون بالمسيح، ويقاتلون معه الكفار، ولذا فهم سعداء بتجمع اليهود في فلسطين، ويعتبرون ذلك بشارة لهرمجدون (لاحظ دعم أميركا وإنجلترا).
أما عقيدتنا فتقضي بأن عيسى ﷺ ينزل رسولًا من عند الله، وأنه سينتصر في هذه المعركة، ويقتل الدجال، ويحكم بالإسلام. من هنا فنحن نوقِّر عيسى ﷺ أشدَّ التوقير، ونعرف مكانه من الله تعالى، لكننا لا نغالي في الاعتقاد، فنعطيه ما يخرجه عن دائرة العبودية لله. قال تعالى: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172].
لمشاهدة الحلقة على اليوتيوب اضغط هنا






التعليقات
إرسال تعليقك